ابراهيم السيف
55
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
الجليل رحمه اللّه . قال الشّيخ البسّام : والشّيخ محمّد البواردي شأنه شأن القادرين من القضاة في تنظيم حديث النّاس في أسواق البيع والشراء ، فيجلسون في يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع في وقت الضحى في مجلس معين ومعروف بالسوق يغطون ويفتون ويفصلون في القضايا والمشكلات الّتي تعترض النّاس في أسواقهم ، علاوة على استقبالهم إياهم لأيّ أمر يتعلق بشؤون عباداتهم ، ومعاملاتهم وأحوالهم الشخصية من زواج وطلاق ويقصدهم البعيد والقريب لكل أمر شرعي يشكل عليهم ، وكان الشّيخ محمّد في كل بلد يعمل فيه يحرص على تنظيم الدروس لطالبي العلم ، ففي شقراء عندما كان قاضيا بها نظّم بها دروسا في المسجد الجامع الكبير في الفرائض والفقه ، وكان ينتظم في حلقته الّتي حدّد وقتها بعد صلاة العشاء أكثر من ثلاثين طالبا منهم فضيلة الشّيخ عبد اللّه بن سليمان بن منيع قاضي التّمييز بمكّة المكرّمة والشّيخ الدّكتور عمر بن عبد العزيز المترك رحمه اللّه المستشار بالديوان الملكي سابقا وأخوه الشّيخ إبراهيم بن عبد الرّحمن الحصين والشّيخ عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن إدريس والشّيخ عبد اللّه بن صالح بن مقرن والشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن عيفان رحمهم اللّه إلى أن قال : وكان الشّيخ محمّد يرتجل خطبه ويحليها بالنصوص من القرآن والسّنّة وأقوال العلماء وآثار السلف من محفوظاته الّتي ادخرها منذ